أرى الدنيا لِمن هي في يديه ** عذاباً كلما كَثُرت لديهِ
تُهين المكرمين لها بصُغرِِ ** وتُكرم كلَ من هانت عليهِ
إذا استغنيتَ عن شيء فدعهُ ** وخذ ما أنتَ مُحتاج إليهِ
لِدُوا للموت وابنوا للخراب ** فكلكمُ يصير إلى تبابِ
لمن نبني ونحن إلى تراب ** نصير كما خلقنا من ترابِ
ألا و أراك تبذل يا زماني ** لي الدنيا وتُسرع باستِلابي
وإنك يا زمان لذو صروف ** وإنك يا زمان لذو انقلابِ
سأسأل عن أمور كنت فيها ** فما عذري هناك وما جوابي
فإما أن أُخلَد في نعيم ** وإما أن أُخلَد في عذابي